عشرة أسباب صحية للتوقف عن شرب الحليب و عن تناول منتجاته

عشرة أسباب صحية للتوقف عن شرب حليب البقر و عن تناول منتجاته

حليب البقر

حاجتنا إلى حليب البقر ليست أكبر من حاجتنا إلى حليب الكلاب و الأحصنة و الزراف” ـ د. مايكل كلابر”

غالباً ما أسمع من الناس أنهم لا يستهلكون الحليب إذ انهم لا يشربونه، لكنهم لا يدركون أن اللبن، الجبن، السمن، الزبد، القشطة، اللبن المخثر، البوظة، خثارة اللبن، بودرة الحليب و إلى أخره، ما هي إلا مسمّيات أخرى للحليب و موجودة في كل شيء و حيثما ذهبت. حتى في البلدان التي لم تكن تستهلك منتجات الحليب من قبل نرى أن هذا تغير في العقود الأخيرة، مثلا أصبحت الصين واحدة من أكثر البلدان التي تستورد الحليب. و ليس من المستغرب بأنها أيضا شهدت زيادة غير عادية في نسبة الأمراض التي كانت نادرة لديها من قبل. إذا بدأت بقراءة لائحة المحتويات عندما تتسوق في المحلات التجارية ستجد بأنك ستواجه صعوبة كبيرة في إيجاد منتجات غذائية خالية تماماً من الحليب، و هذا ليس بصدفة. معظم المصانع التجارية على علم بأن الحليب يحتوي على مادة الببتيدات الأفيونية التي تسبب الإدمان، لذلك يضعون الحليب في كل شيء لتجعلك تدمن على منتجاتهم و تريد منها المزيد.

و لكن الأهم من هذا أن لاستهلاك الحليب و مشتقاته مخاطر عديدة و هذا بغض النظر عن ما إذا كان الحليب عضوي أو قليل الدسم أو منزوع اللاكتوز أي السكر، و بغض النظر عن ما إذا كانت الأبقار تتغذى على العشب الطبيعي أو إذا كانت تغذى على الحبوب في مصانع الحليب، تبقى خصائص الحليب هي نفسها و الفرق البسيط بين هذه الأنواع لا يُحدث فرقاً كبيراً من المنظور الصحي. هناك أسباب صحية للتوقف عن شرب الحليب و مشتقاته و هذه أهمها

 أولاً: بروتين الحليب هو المروج الأول للسرطان

وفقاً للدراسة الأكثر شمولاً حول الصحة و التغذية فإن الكاسيين، أي البروتين الموجود في الحليب هو أكبر مروج للسرطان أكتُشف حتى الأن. الحليب يزيد من إنتاج هرمون يسمى عامل النمو الذي يشبه الأنسولين ( أي جي ف ). هذا الهرمون يعتبر المروج الأول للسرطان عند البشر و هناك روابط واضحة بينه و بين أنواع كثيرة من مرض السرطان كسرطان الثدي والرئة والقولون و البروستاتا. في الواقع، الصلة بين الحليب القليل الدسم وسرطان البروستاتا هو أقوى من الصلة بين التدخين وسرطان الرئة. و ليس من المستغرب أن الرجال الذين يستهلكون المزيد من منتجات الألبان هم أكثر عرضة للإصابة بسرطان البروستاتا، بنسبة 30٪، من أولئك الذين يستهلكون القليل أو لا يستهلكون الحليب على الإطلاق

ثانياً: الهرمونات

كما هو الحال مع معظم الثدييات الأخرى، فالأبقار تنتج الحليب فقط أثناء الحمل و بعد الولادة، وبالتالي تُبقى حوامل باستمرار مما يؤدي إلى مستويات عالية جداً من هرمون الاستروجين. وعلاوة على ذلك، يتم حقنها أيضا بالمزيد من الهرمونات لانتاج المزيد من الحليب. هذه الهرمونات ينتهي بها الأمر في الحليب طبعاً و نحن بدورنا نستهلكه. يرتبط الإفراط في تناول هذه الهرمونات وخاصة هرمون الاستروجين بشكل وثيق جدا بأمراض السرطان في أجزاء من الجسم التي تتأثر بشدة بالهرمونات الجنسية مثل الثدي والمبيض، والبروستاتا.

لذلك إذا كنت كرجل لديك مشاكل في شكل الثديين لديك فقد يكون من كثرة الأستروجين لديك و قد يكون من الصواب أن تقلل من كمية هذا الهرمون في الجسم من خلال الإمتناع عن  تناول منتجات الحليب. أما زيادة الأستروجين لدى الإناث أيضاً يؤدي إلى مشاكل صحية و إلى الأمراض المتعلقة بالأعضاء الجنسية. الهرمونات أيضا تلعب دور أساسياً في الصحة العقلية و مزاج الإنسان

ثالثاً: الدهون المشبعة

لا يوجد أي شك في أن الدهون المشبعة ليست صحية و الأبحاث العلمية واضحة بهذا الخصوص. الدهون المشبعة هي السبب الرئيسي لأمراض القلب (القاتل الأول لدينا) و السمنة. الحليب هو من أكبر مصادر الدهون المشبعة في النظام الغذائي لدينا و الثلث على الأقل من جميع الدهون المشبعة المستهلكة في أمريكا يأتي من الجبن، الزبدة، الحليب، وغيرها من المنتجات القائمة على منتجات الألبان. الحليب الذي يباع كقليل الدسم 2% يحتوي في الحقيقة على 35% من الدسم، و هذا لأنهم يحسبون الدسم بالنسبة للحجم بدلا من السعرات الحرارية.

و لأن الحليب يحتوي على كمية كبيرة من الماء فإن نسبة الدسم تبدو قليلة، هذه طريقة لخدع الناس و جعلهم يظنون بأنهم يستهلكون منتجات قليلة الدسم. و التي تباع كخالية من الدسم تحتوي على 2% من الدسم. الحليب ليس سوى لحم سائل

رابعاً: المسبب الأول لمرض السكري من النمط الأول

داء السكري من النمط الأول أو النوع الأول هو من أمراض المناعة الذاتية و يبدأ في مرحلة الطفولة أو الشباب. هناك عدد من العوامل المسببة لهذا المرض و لكن المسبب الأول المعروف حتى الآن هو حليب البقر، و ذلك من خلال آلية تعرف باسم المحاكاة الجزيئية. أثبتت دراسات عديدة بأن الدول الأكثر إستهلاكاً لحليب البقر هي أيضاً الأكثر تعرضاً لمرض السكري من النمط 1، و من هذه البلدان تُعد فنلندا من أولها و تليها السويد.

الوراثة تلعب دوراً أيضاً، أي أنه ليس كل من يشرب حليب البقر سيصاب بداء السكري من النمط الأول و إنما يجب أن يكون هناك بعض الإستعداد الوراثي الذي يكون السبب في الإصابة. لإنه من الصعب معرفة ما إذا كان هناك إستعداد وراثي أو لا عند كل طفل لذلك ينصح بعدم إعطائهم حليب البقر أو أي حليب حيواني على الإطلاق. عندما يصاب الشخص بهذا المرض يفقد البنكرياس قدرته على إنتاج الأنسولين جزئيا أو كلياً، و يصبح المريض بحاجة إلى تعاطي الأنسولين يومياً و على مدى الحياة

خامساً: يسبب الحساسيات و أمراض المناعة الذاتية

بروتين الحليب هو الرقم الأول على لائحة الأغذية الأكثر معروفة كمسبب للحساسية و التي بدورها تؤدي إلى المناعة الذاتية، أي عندما يقوم الجسم بمهاجمة نفسه. أمراض المناعة الذاتية لا تعد و لا تحصى و البعض منها هي التهابات المفاصل، التهابات في جهاز التنفس مثل الربو، مشاكل في الجهاز الهضمي، الأمراض الجلدية مثل الأكزيما، المشاكل السلوكية، مشاكل في الدم مثل نقص الحديد، و التهاب الأوعية الدموية

سادساً: البشر لا يمكنهم هضم اللاكتوز

غالبية البشر (أكثر من 60٪) غير قادرة على هضم اللاكتوز تماما و هوالسكر الرئيسي الطبيعي الموجود في الحليب. نحن ببساطة لم نطور القدرة على هضم هذا السكر و مقدرتنا تقل بعد عمر الأربع سنوات. عدم مقدرة الجسم على هضم هذا السكر يؤدي إلى مشاكل في الجهاز الهضمي من تراكم الغازات و الإمساك أو الإسهال (أو كلاهما)، إلى أمراض القولون العصبي، البواسير، داء الرتوج، القرحة و داء الكرون. الحليب هو أيضاً المسبب الرئيسي للمغص عند الأطفال بسبب أعطائه مباشرة للطفل أو من خلال حليب الأم إذا كانت تستهلك منتجات الحليب

سابعاً: حب الشباب

حب الشباب يصيب ما يقارب 85% من المراهقين في فترة معينة و عند البعض تستمر هذه المشكلة حتى بعد البلوغ. و يعتقد معظم الناس بأن هذا أمر طبيعي و لكن الحقيقة هي أن حب الشباب نادر في الدول التي تستهلك غذاء منخفض الدسم بالمقارنة مع الدول التي تستهلك غذاء غنياً بالدسم. هذا جذب اهتمام العلماء، ودراسة بعد دراسة أكدت أن استهلاك منتجات الألبان هو السبب المباشر لظهور حب الشباب

 ثامناً: الحليب ليس أفضل مصدر للكالسيوم

حتى لو كان الشخص لا يعرف شيئا عن التغذية، إلا أنه يعلمون شيئا واحدا و هو أن الحليب هو مصدر جيد للكالسيوم و يعطي عظام قوية، و لكن الحقيقة هي أن العكس صحيح. الحليب من أكثر الأشياء التي تسبب الالتهابات في الجسم و من أكثرها حموضة للجسم، و لكي يعادل الجسم هذه الحموضة يقوم بأفراز المعادن القلوية الموجودة في الجسم، و من أهمها الكلسيوم, لذلك فإنّ الدول الأكثر إستهلاكاً للمنتجات الحيوانية كالحليب و مشتقاته هي أيضا الأكثر عرضة لهشاشة العظام

تاسعاً: القيح

القيح أو الصديد هو إفرازات تتميز باللون الأصفر المائل للبياض و تتشكل بسبب الالتهابات بسبب العدوى. الطرق التي تقام بها معاملة الأبقار و الظروف التي تعيشها خلال السنوات القصيرة التي تُستغل بها ـ من إعطائها الهرمونات بشكل مستمر وإلى حلبها باستمرارـ تؤدي بانتظام للعدوى في الضروع. و النتيجة هي أن الحليب ينتهي الأمر به مليء بالقيح، لتر واحد من الحليب غالبا ما يحتوي على مئات الملايين من خلايا القيح. ولكن لا تقلق، وزارة الزراعة يراقبون عن كثب محتوى القيح في الحليب للتأكد من أنه لا يرتفع فوق 750 مليون خلية للتر الواحد

عاشراً: السمنة و الوزن الزائد

الحليب و جميع مشتقاته يحتوي كما ذكرت سابقاً على هرمونات حتى يكبر العجل من حوالي 30 كيلو إلى مئتين كيلو في غضون أشهر قليلة، بالإضافة إلى أنه يحتوي على كميات كبيرة من الدسم، و بنفس الوقت لا يحتوي على أي ألياف مما يجعله وصفة مضمونة للسمنة و الوزن الزائد، إلا أنه من أكثر الطرق الغير صحية لزيادة الوزن

الخبر الجيد من كل هذا هو أنك كبرت و لا تحتاج إلى الحليب

ولعل السبب الأكثر إقناعا لتجنب الحليب ومنتجات الألبان هي أنها ليست ضرورية تماما. الإنسان هو المخلوق الوحيد الذي يشرب حليب مخلوق أخر، حتى بعد البلوغ. وعلى الرغم من قوة التسويق و غسيل الدماغ الذي تعرضنا له عن فوائد الحليب للبشر إلا أنه لا يوجد أي إثباتات علمية على صحة هذا، بل على العكس. و الأهم من ذلك أن نستخدم العقل لنفهم أن شرب حليب البقر ليس منطقي على الإطلاق و إذا فكرت بالموضوع فهو في الحقيقة شيء مقرف أيضاً، إعطائه لأفراد عائلتك يعتبر نوع من الإساءة لهم، لم أكن لأعطيه حتى لأعدائي. هناك أنواع كثيرة من الحليب النباتي الصحي الموجودة في الأسواق مثل حليب اللوز، الصويا، الأرز، الشوفان، الكاجو، جوز الهند، و غيرها. المفضل لدي هو حليب الصويا و أستخدمه في الحلويات، من الأفصل أن تكون خالية من الزيوت أو يمكنك صنعها بسهولة في المنزل

بقلم شميران نيسان

مراجع موضوع  أسباب صحية للتوقف عن شرب الحليب :

http://milksymposium.mcgill.ca/pdf/3_4-willett.pdf
http://www.ncbi.nlm.nih.gov/pubmed/11566656
http://appliedresearch.cancer.gov/diet/foodsources/sat_fat/sf.html
http://usatoday30.usatoday.com/tech/science/2009-08-30-lactose-intolerance_N.htm
http://www.ncbi.nlm.nih.gov/pubmed/15692464
http://www.ncbi.nlm.nih.gov/pubmed/17083856
http://www.ncbi.nlm.nih.gov/pubmed/21335995
http://www.hsph.harvard.edu/nutritionsource/what-should-you-eat/calcium-and-milk/

 

Campbell, T. C. (2005). The China Study: The Most Comprehensive Study of Nutrition Ever Conducted and the Startling Implications for Diet, Weight Loss and Long-term Health. USA: BenBella Books.
شميران نيسان (2016). غير غذاءك و إبدأ حياتك: استعد صحتك و حياتك و دع جسمك يجد وزنه
المثالي بدون أي حمية.
نسخة الكترونية موجودة على الموقع التالي:
https://theplantbasedcoach.selz.com/item/56e6aeaa6edca00fd837253d

شارك برأيك