الأمير السعودي النباتي خالد بن الوليد بن طلال ، يخطف الأضواء بنشاطه في مجال حقوق الحيوان والبيئة

الأمير السعودي النباتي خالد بن الوليد بن طلال ، يسعى إلى نشر النباتية و الطاقة الخضراء في المشرق العربي!

الأمير السعودي النباتي خالد بن الوليد بن طلال هو رجل أعمال سعودي من أكبر المدافعين عن قضية تغير المناخ و حقوق الحيوان و من أكبر المستثمرين في الطاقة الخضراء المستدامة.

أهداف الأمير السعودي نابعة عن قناعة عميقة الجذور تبناها بعد سنوات من التغيير الذي بدأ أواخر التسعينات عندما توقف عن صيد الحيوانات في جنوب إفريقيا ثم أصبح مساندًا لمنظمات حقوقية عالمية مثل “الرحمة للحيوانات” و “بيتا” ليُقرر بعدها إستثمار ثروته من أجل مستقبل أخضر ليس في السعودية فقط بل في المشرق العربي ككلّ.

الأمير والنباتية وما الذي دفعه لهذا التغيير

رئيس مجموعة KBW للإستثمارات، نباتي منذ خمس سنوات، و والده الوليد بن طلال بن عبد العزيز آل سعود هو الآخر تحول للنباتية بعد شهرين من قراءته لكتاب الدكتور “مايكل غريغر” بعنوان ” كيف لا تموت”.

كان الأمير يتناول اللحوم و يرتدي الجلود و يستعمل أغطية محشوة بريش الإوز و يشتري أطعمة من متاجر و مطاعم تدعم القسوة، حتى عام 2009 أين قرر إجراء تغيير دائم، بعد تشخيص ارتفاع الكوليسترول في دمه و تناوله لأدوية سببت له الصداع.

حول تخليه عن منتجات الحيوان، يقول: “ليس فقط من أجل صحتي الشخصية بل أيضًا لمعالجة المخاوف حول انعدام الأمن الغذائي، والإنبعاثات الغازية والقسوة على الحيوان”.

 

“التوقف عن استهلاك اللحوم كان صعبًا علي في البداية لكنه أصبح أسهل شيئا فشيئًا”

“إضافة لانبعاث غاز الميثان فإن إنتاج لحم البقر يستهلك ضعف المياه اللازمة لإنتاج لحم الخنزير أو الدجاج بـ 11 مرة.

لكن التحول للنباتية يمكن أن يخفض الغازات المسببة للإحتباس الحراري ذات الصلة بالغذاء بنسبة تصل لـ 70% وفقًا لدراسة من جامعة أوكسفورد.

الرفق بالحيوان، المزارع الصناعية، والبيئة كلها مرتبطة ببعضها، و المسألة يمكن حلّها لو نظرنا لها بطريقة إقتصادية، إنسانية و عملية بدلاً من منظور جشع”.

يعتقد خالد بن الوليد أن صناعة اللحوم غير فعالة ليس فقط بسبب تأثيرها الكربوني فقط، ولكن لأن النباتات التي يفترض أن تذهب لإطعام الجوعى، تتغذى عليها الماشية التي تُذبح لاحقًا و هذا يجعل المسألة لا معنى لها.

ما الأطباق النباتية المفضلة لدى الأمير السعودي خالد بن الوليد بن طلال

الهمبرغر النباتي من شركة ما بعد اللحوم “رائعة”

قال إنه يفضل شركة “beyond the meat” و هي من أضخم الشركات التي تنتج بدائل نباتية ممتازة و يعتبرها من أروع ما رأى كما عبّر عن رغبته في مساعدتها على نشر منتجاتها في السعودية.

beyond meat ما بعد اللحوم ومقارنة بين المنتج النباتي والحيواني

السعودية والنباتية:

لا توجد أرقام رسمية حول عدد النباتيين في المملكة العربية السعودية، لكن البلد كان أكبر مستورد للحم في العالَم سنة 2013، وهي أكبر مستورد للخروف الاسترالي.

“كنت أعتقد أنني النباتي الوحيد في السعودية، لأنه لم يسبق لي ان سمعت عن نباتيين هنا، لكن عندما بدأت بالنشر على مواقع التواصل، تعرفت على الكثير من النباتيين، من الرياض و جدة و دبي، إنه أمر رائع”.

ما سبب التغيير الجذري في حياة الأمير خالد؟!

لقد كنت دائماً في حيرة من أمري، هل يجب أن أكون كما أريد أم كما يتوقع مني الناس أن أكون؟

عندها قرر تغيير حياته للأفضل في نواح أخرى أيضًا حيث تخلى عن مجموعة من سياراته الفاخرة ليختار سيارة “تسلا موديل X P90D الصديقة للبيئة، و قال أنه لم يعد يعيش في قصر فاخر و ينفق أمواله على رحلاته الجوية للحد من انبعاث الكربون و على مدى العامين الماضيين، تحول للإستثمار في المجالات المستدامة مثل: التكنولوجيا العالية و الإدارة و البناء.

و يرى أن البدانة دافع مهم لنشر النباتية إذ يقول:

هناك وباء البدانة في منطقة الشرق الأوسط، في قطر والمملكة العربية السعودية على وجه التحديد، أعتقد أن الحكومة بحاجة إلى محاسبة شركات الوجبات السريعة..أُدرك أن الناس بحاجة إلى اتخاذ خيارات صحية واعية، لكني لا أعتقد أن المسؤولية تقع 100٪ عليهم.

على الحكومة لتثقيف الناس وردع هذه الشركات مثل فرض ضريبة عليهم أو شيء من هذا القبيل.

الأمير السعودي النباتي خالد بن الوليد بن طلال مع الدكتور ميشل غروغر مؤلف كتاب “كيف لا تموت”

يمكنك مشاهدة محاضرة الدكتور ميشل غروغر مترجمة للعربية على قناتنا:

من هنا : https://youtu.be/f7kvjG0pzn8

موقف الأمير حول البيئة وتغيير المناخ

في حديثه عن تغير المناخ يعتقد الأمير أنه لا يجب أن تكون عالِمًا حتى تؤمن أن تغير المناخ حقيقة والأدلة عليه باتت مقلقة!

و يضيف:

“نحن نضر البيئة، ولكن في النهاية، نحن نؤذي أنفسنا فقط، لأن البيئة ستتضرر إلى درجة محددة ثم سوف تنعكس النتائج علينا و عندها سنختفي من هذا العالم ليعود مكانًا أجمل!”

من بين الأفلام الوثائقية المفضلة لديه هي  “حقيقة مزعجة” لـ: آل غور و “قبل الطوفان” لـ: ليوناردو دي كابريو.

و من أعظم إنجازاته كان التثبيت التدريجي للأضواء “LED” والألواح الشمسية في الأردن.

بعد لاقت مبادرته الرفض من طرف البلديات السعودية التي قللت من قيمتها، إتجه نحو الأردن حيث نجح في تحقيقها على أرض الواقع و كانت النتائج مبهرة.

وهو الاستثمار الذي من المتوقع أن يخفض فواتير الكهرباء الحكومية المحلية بنسبة تصل إلى 60 في المائة.

المراجع:

http://www.care2.com/causes/vegan-saudi-prince-wants-the-middle-east-to-go-green.html

http://www.nationalobserver.com/2017/02/13/news/qa-prince-khaled-bin-alwaleed-bin-talal-vegan-saudi-prince-investing-his-millions

http://www.nationalobserver.com/2017/02/10/news/meet-vegan-saudi-prince-whos-turning-lights-jordan

شارك برأيك