مصارعة الثيران في إسبانيا: ما الذي يفعلونه بالثور قبل أن يدخل الحلبة؟

شو بيصير للثور قبل ما يدخل حلبة المصارعة؟ الحقيقة أبشع من المشهد اللي منشوفه.ماذا يحصل لعضوه، تعرف على مراحل تعذيبه، مصير الخيول، وما يحدث خلف هذا “العرض”.








مصارعة الثيران في إسبانيا: معاناة وتعذيب الثيران من أجل الترفيه

قد يحاول البعض تقديم مصارعة الثيران على أنها جزء من التراث أو الفنون الشعبية، لكن خلف الألوان والموسيقى وصيحات الجمهور توجد حقيقة أبسط وأقسى:

حيوان لم يختر أن يكون هناك، يتم استفزازه وإضعافه وإصابته وإنهاكه ثم يُقتل أمام جمهور جاء ليتفرج.

ولهذا تُعتبر مصارعة الثيران من أبشع صور استغلال الحيوان في العالم.

تقدّر منظمة Humane World for Animals أن نحو 180 ألف ثور يُقتلون سنوياً في مصارعات الثيران حول العالم، بينما استخدمت بعض المصادر الحقوقية الأقدم تقديرات أعلى تصل إلى 250 ألف ثور سنوياً. ورغم اختلاف التقديرات، يبقى حجم المعاناة هائلاً.

المصدر الحديث: Humane World for Animals

ثور في مصارعة الثيران بعد إصابته بالرماح

 

ثور داخل الحلبة بعد إصابته بالرماح.

أين ما زالت مصارعة الثيران موجودة؟

رغم أن مصارعة الثيران محظورة في كثير من الدول، ما زالت تُقام بأشكال مختلفة في بعض المناطق في:

  • إسبانيا
  • البرتغال
  • فرنسا
  • المكسيك
  • كولومبيا
  • الإكوادور
  • فنزويلا
  • البيرو

وتوجد أيضاً طقوس أخرى مرتبطة بالثيران، مثل Toro Embolado، حيث تُثبت مواد مشتعلة على قرني الثور في بعض المهرجانات.

مصدر مساعد: Toro Embolado

قبل المصارعة: كيف تبدأ معاناة الثور؟

معاناة الثور لا تبدأ لحظة دخوله الحلبة. تذكر مصادر حقوقية قديمة مثل Stop Bullfighting أن بعض الثيران تعرضت قبل المصارعة لممارسات هدفها إضعافها وإرباكها قبل العرض.

ومن الممارسات التي ذكرتها هذه المصادر:

  • تقصير جزء من القرون من دون تخدير.
  • استخدام مواد على العينين لإضعاف الرؤية.
  • حشو فتحات الأنف بالقطن لإجبار الحيوان على اللهاث بسرعة.
  • إجباره على شرب كميات كبيرة من الماء.
  • استخدام وسائل مؤلمة في المناطق الحساسة لإجباره على الحركة.
  • فرك الأرجل بمواد مؤلمة أو حارقة لمنعه من الجلوس عند التعب.
  • إسقاط أوزان أو أكياس ثقيلة على مناطق حساسة من الجسم.
  • إعطاؤه عقاقير لتهدئته أو زيادة هيجانه حسب حالته.
  • احتجازه في صندوق أو مكان مظلم في يوم الحدث أو قبله.

وعندما يُفتح الباب، يندفع الثور نحو الضوء ليجد نفسه في ساحة مليئة بالضجيج والجمهور والمشاركين، ومن دون أي طريق للهروب.

أدوات البانديرياس المستخدمة في مصارعة الثيران

 

أدوات الـBanderillas المستخدمة داخل الحلبة.

أثناء المصارعة: ثلاث مراحل لإضعاف الحيوان

مصارعة الثيران الإسبانية التقليدية تمر عادة بثلاث مراحل، وكل مرحلة تدفع الحيوان إلى مزيد من التعب والضعف قبل النهاية.

المرحلة الأولى: إضعاف عضلات الرقبة

في البداية يُستفز الثور داخل الحلبة، ثم يدخل رجال على ظهور الخيول يُعرفون باسم Picadores ويستخدمون الرماح لإصابة منطقة الرقبة والكتفين.

هذه الإصابات تُضعف عضلات الرقبة وتقلل قدرة الثور على رفع رأسه والدفاع عن نفسه، وقد تتكرر الطعنات إذا استمر الحيوان في الحركة والمقاومة.

البيكادور على الحصان أثناء مصارعة الثيران

 

الـPicador أثناء المرحلة الأولى.

المرحلة الثانية: غرز الـBanderillas

في المرحلة الثانية تُغرز في منطقة الكتفين عادة أربع أو ست رماح قصيرة مزودة بأطراف حادة، وأحياناً أكثر.

تبقى هذه الأدوات معلقة في جسد الثور وتزيد الألم والإرهاق والنزيف والدوار أثناء استمرار العرض.

ثور وحصان داخل حلبة مصارعة الثيران

 

استمرار إصابة الثور خلال العرض.

المرحلة الثالثة: الماتادور والسيف

في المرحلة الأخيرة يدخل الماتادور أمام ثور أصبح مرهقاً وضعيفاً من المرحلتين السابقتين ويحاول إنهاء العرض بالسيف.

لكن الحيوان لا يموت دائماً من المحاولة الأولى، وقد تُستخدم محاولات إضافية أو أدوات أخرى لإنهاء حياته. وتذكر مصادر حقوق الحيوان أن بعض الثيران قد تتعرض لإصابات شديدة وشلل أو نزيف داخلي قبل موتها.

ثور منهار داخل حلبة مصارعة الثيران

 

انهيار الثور في نهاية العرض.

الأذن والذيل كجائزة

إذا أعجب الجمهور بأداء الماتادور، يمكن أن تُقطع أذن الثور أو أذناه، وفي بعض الحالات الذيل أو جزء آخر، وتُقدم له كجائزة أو تذكار.

حيوان يُعذب ويُقتل، ثم يتحول جزء من جسده إلى جائزة. هذه واحدة من أكثر تفاصيل المصارعة التي تكشف طبيعة العرض.

ماتادور يحمل جائزة بعد مصارعة الثيران

 

الماتادور يحمل ما قُدم له كجائزة.

بعد المصارعة

بعد انتهاء العرض، يُربط الثور من قرونه أو أطرافه الخلفية ويُجر خارج الحلبة، وبعد دقائق يدخل الثور التالي لتبدأ الدورة نفسها من جديد.

في النهاية، تُذبح الثيران المشاركة.

الخيول أيضاً ضحايا

لا تقتصر المعاناة على الثيران وحدها.

تُستخدم الخيول في المرحلة الأولى لحمل الـPicadores. وتتعرض داخل الحلبة للخوف والارتباك وخطر النطح أو السقوط أو الإصابة.

وتذكر بعض المصادر الحقوقية القديمة أيضاً ممارسات قاسية بحق الخيول، مثل حشو الأذنين بالقطن أو استخدام وسائل للحد من قدرتها على إصدار الأصوات. وبسبب اختلاف التوثيق الحديث لهذه التفاصيل، ننسبها إلى تلك المصادر القديمة تحديداً.

ثور يهاجم حصاناً داخل حلبة مصارعة الثيران

 

الخيول أيضاً تُدفع إلى الحلبة وتتعرض للخوف والإصابة.

هل ما زال الناس يؤيدون مصارعة الثيران؟

وفقاً لعدة تقارير واستطلاعات، المعارضة لمصارعة الثيران واسعة حتى في الدول التي ما زالت تسمح بها.

في الاستطلاع الذي اعتمد عليه النص الأصلي المنشور قبل سنوات، أيد 29٪ فقط من الإسبان مصارعة الثيران عام 2013، بينما عارض 76٪ استخدام الأموال العامة لدعمها.

كما أظهرت استطلاعات في البرتغال والمكسيك وفرنسا مستويات مرتفعة من الرفض أو عدم التأييد.

وتنشر وزارة الثقافة الإسبانية بيانات حديثة توضح أن حضور فعاليات الثيران يمثل جزءاً محدوداً من النشاط الثقافي للسكان.

وزارة الثقافة الإسبانية: إحصاءات مصارعة الثيران

لماذا تستمر إذاً؟

لأن وراء مصارعة الثيران صناعة كاملة:

  • مزارع لتربية ثيران المصارعة.
  • حلبات ومنظمون.
  • مدارس لتعليم فنون المصارعة.
  • مصالح سياحية وتجارية.
  • أشكال من الدعم الرسمي أو المحلي في بعض المناطق.

وكان النص الأصلي يشير إلى وجود أكثر من 1200 مزرعة لثيران المصارعة وعشرات المدارس المرتبطة بها في فرنسا وإسبانيا، اعتماداً على المصادر الحقوقية المستخدمة آنذاك.

وجود هذه الصناعة يفسر استمرار الممارسة، لكنه لا يجعلها أخلاقية.

هذه ليست بطولة

من أكثر الأشياء غرابة في مصارعة الثيران تقديم الماتادور على أنه بطل شجاع.

لكن الثور لم يختر الدخول إلى الحلبة، ولا يستطيع الانسحاب منها، بينما الطرف الآخر يملك المساعدين والخيول والرماح والسيوف والخبرة والسيطرة الكاملة على المكان.

إذا احتاج الإنسان إلى كل هذا حتى يهزم حيواناً مرهقاً ومحاصراً، فأين البطولة؟

الثور ليس المعتدي في هذه القصة. هو الحيوان الوحيد الموجود في الحلبة رغماً عنه.

الثقافة ليست عذراً لتعذيب الحيوان

إسبانيا بلد غني بالفن والموسيقى والتاريخ والطبيعة. لا تحتاج أي ثقافة إلى حيوان خائف ومصاب حتى تبقى حية.

الكثير من الأشياء كانت تعتبر طبيعية في الماضي ثم تغيّر المجتمع عندما بدأ يرى الضحية بوضوح.

الثقافة لا تحتاج إلى دم، والشجاعة لا تحتاج إلى ضحية عاجزة عن الهرب.

الخلاصة

مصارعة الثيران ليست مواجهة عادلة بين إنسان وحيوان.

هي سلسلة من الاستفزاز والإضعاف والإصابة والإنهاك تنتهي غالباً بموت الثور أمام جمهور يصفق.

مهما حاول البعض تغليفها بكلمات مثل التراث والفن والشجاعة، تبقى الحقيقة الأساسية واحدة:

حيوان يتألم، وإنسان يتسلى.


اقرأ المزيد عن حقوق الحيوان على حياة نباتية:
https://www.vegslife.com/animal-rights/

المراجع

 

تعرف بالضبط عما يحتاجه جسمك من عناصر غذائية

أشترك مجاناً ببرنامج cronometer لمعرفة اذا كان غذاءك كامل ومستوفي للعناصر الغذائية

يمكنك أيضا الحصول على تحفيض 10% على الإشتراك المدفوع

شارك المقالة على

فيسبوك
تويتر
واتس آب
تلغرام
أرسلها بالإيملي
ريدت

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

جدول المحتويات

مظاهرة ضد استغلال الحيوانات في السيرك
فعاليات محلية
Rami Alsamman

مظاهرة ضد استغلال الحيوانات في السيرك مجموعة حياة نباتية برلين

 مظاهرة ضد استغلال الحيوانات في السيرك.مجموعة حياة نباتية (برلين).قامت مجموعتنا في برلين ب مظاهرة ضد استغلال الحيوانات في السيرك، مجموعة حياة نباتيةعلى الفيسبوك تبدأ من جديد بتنسيق لقاءات

أكمل القراءة »
هناك المزيد

مقالات أخرى

طريقة تحضير جبنة الشوفان النباتية

طريقة تحضير جبنة الشوفان النباتية جربت هالجبنة النباتية بالشوفان بس حطيت معها جوز وفيكن بلا الجوز مقادير جبنة الشوفان النباتية   نص كاس رقائق الشوفان