
هل أنت من فصيلة O؟ إذن عليك اللحم. A؟ اقترب من النبات. B؟ الحليب مناسب لك. AB؟ خذ قليلاً من هنا وهناك.
الفكرة تبدو شخصية جداً، ولهذا تبدو مقنعة. كأن فصيلة دمك أعطتك قائمة طعام سرية لم يعرفها البشر إلا بعد كتاب صدر سنة 1996.
المشكلة الصغيرة؟ عندما اختبر الباحثون الفكرة، لم يجدوا أن فصيلة الدم هي التي تحدد من يستفيد من أي نمط غذائي.
من أين جاءت حمية فصيلة الدم؟
انتشرت الفكرة بقوة مع كتاب Peter D’Adamo Eat Right 4 Your Type عام 1996. النظرية تربط فصائل ABO بقصص عن تطور البشر وأنماط أكل الأسلاف: فصيلة O للصيادين وآكلي اللحوم، A للمزارعين والنمط الأكثر نباتية، B لنمط يتضمن ألباناً، وAB مزيج بين أنماط مختلفة.
هذا النوع من القصص جذاب لأنه يعطيك تفسيراً بسيطاً لكل شيء. لكن القصة التطورية الجميلة ليست تجربة سريرية.
ماذا تقول المراجعة المنهجية؟
في 2013 بحثت مراجعة منهجية في قواعد البيانات العلمية عن الدراسات التي تختبر ما إذا كان اتباع حمية متوافقة مع فصيلة الدم يحسن الصحة أكثر من عدم توافقها. النتيجة كانت مباشرة: لم تجد المراجعة دليلاً يثبت الفوائد المزعومة لحمية فصيلة الدم. المصدر.
الدراسة الأجمل: 1,455 شخصاً وضعوا الفكرة تحت الاختبار
بعدها جاءت دراسة من جامعة تورنتو على 1,455 مشاركاً. الباحثون لم يكتفوا بسؤال الناس عن فصيلة الدم، بل حددوا نمط الغذاء وحللوا جينات ABO ثم قارنوا مؤشرات صحية متعددة.
اتباع النمط المسمى Type A، الذي يوصي بمزيد من الحبوب والفواكه والخضار وقليل من اللحوم، ارتبط بمؤشرات أفضل مثل BMI ومحيط الخصر وضغط الدم والكوليسترول والدهون الثلاثية والإنسولين.
وهنا المفاجأة التي تهدم النظرية: مطابقة الحمية مع فصيلة الدم لم تجعل النتائج أفضل. الشخص لم يحتج أن يكون A ليستفيد من نمط A. المصدر.
بعبارة أبسط: الخضار لم تطلب بطاقة فصيلة الدم قبل أن تعمل. 😄
والاختبار النباتي المباشر أعطى النتيجة نفسها
في تحليل لتجربة عشوائية استمرت 16 أسبوعاً، اتبع المشاركون نظاماً نباتياً صرفاً قليل الدهون. الباحثون فحصوا هل أصحاب فصيلة A أو O يستجيبون بطريقة مختلفة.
لم تظهر فروق معنوية بين فصائل الدم في تغير الوزن أو الدهون أو الكوليسترول أو التحكم بسكر الدم. النظام النباتي لم يحتج أن يعرف حرف فصيلة دمك كي يظهر تأثيره. المصدر.

7 أسباب تجعل حمية فصيلة الدم فكرة ضعيفة
1. لا يوجد دليل أن «التوافق» مع فصيلة الدم يعطي فائدة إضافية
وهذه هي الفرضية الأساسية كلها. إذا لم يتغير أثر النظام عندما تكون الفصيلة مطابقة أو غير مطابقة، فما الذي بقي من حمية فصيلة الدم؟
2. بعض نصائحها قد تكون مفيدة… لكن ليس بسبب الدم
إذا قال لك نظام ما: كل خضاراً وفاكهة أكثر وقلل الأطعمة المصنعة، قد تتحسن جودة غذائك. هذا لا يثبت أن السبب هو فصيلة A أو B أو O.
3. فصيلة O ليست تصريحاً علمياً لأكل كمية أكبر من اللحم
ربط فصيلة O بـ«الصياد القديم» قصة تطورية مبسطة، وليس دليلاً أن جسم شخص يحمل O يحتاج كمية لحم أكبر من شخص يحمل A.
4. تمنع أطعمة مغذية بلا سبب مثبت
بعض نسخ الحمية تطلب من مجموعات معينة تجنب العدس أو الحبوب أو الطماطم أو أطعمة أخرى بناء على الفصيلة. عندما نحذف غذاءً مفيداً، نحتاج سبباً علمياً أقوى من جدول في كتاب.
5. تتجاهل ما نعرف أنه يغير الاحتياجات فعلاً
العمر، النشاط، الحمل، المرض، الحساسية، كمية الطاقة، الأدوية، الحالة الغذائية والأهداف الصحية عوامل عملية. فصيلة ABO مهمة في الطب لأسباب حقيقية، مثل نقل الدم، لكن هذا لا يجعلها تطبيقاً يحدد وجبة العشاء.
6. تخلط الطب الشخصي بالتسويق الشخصي
فكرة «هذه الحمية مصممة لك أنت» جذابة تسويقياً. لكن التغذية الشخصية الحقيقية تحتاج بيانات يمكنها التنبؤ بالاستجابة، لا مجرد تصنيف أربعة مليارات البشر إلى أربع قوائم طعام.
7. لدينا سؤال أفضل: ماذا يحدث عندما نستبدل الطعام نفسه؟
بدلاً من سؤال «هل أنا O؟»، اسأل: ماذا يحدث عندما أستبدل الدهون المشبعة أو اللحوم المصنعة بالبقول والمكسرات والحبوب الكاملة؟ دراسات الاستبدال والتجارب الغذائية تقيس الطعام نفسه، وهذا أقوى بكثير من قصة عن أصل فصيلة الدم.
المفارقة النباتية الجميلة في حمية فصيلة الدم
النسخة المخصصة لفصيلة A كانت الأقرب إلى نمط غني بالنباتات، وفي دراسة 1,455 شخصاً ارتبطت بمؤشرات أفضل. لكن الفائدة لم تكن لأن هؤلاء الأشخاص من فصيلة A.
وهون السؤال لازم يرجع للادعاء نفسه. إذا كان شخص من فصيلة O يقول: «أنا لازم آكل لحمة لأن دمي O»، فينا نسأله ببساطة: أين الدراسة التي تثبت أن تطابق اللحم مع حرف O يحسن النتيجة؟
لدينا دراسات كثيرة تسأل عن الأطعمة والأنماط الغذائية. لا حاجة لإلباس اللحم معطفاً وراثياً كي يبدو ضرورياً.
إذاً كيف أختار غذائي؟
ابدأ من الأشياء التي يمكن قياسها: احتياجاتك من الطاقة والبروتين والعناصر الغذائية، حالتك الصحية، ومدى اعتماد نظامك على البقول والحبوب الكاملة والخضار والفواكه والمكسرات والبذور.
إذا كنت تريد البدء بنظام نباتي منظم، لا تحتاج فحص دم لتعرف هل العدس مناسب لشخصيتك الغذائية. ابدأ من دليل الانتقال إلى التغذية النباتية.
الخلاصة
فصيلة الدم مهمة جداً عندما تحتاج نقل دم. لا يوجد دليل جيد يجعلها قائمة مشتريات.
وإذا تحسنت صحة شخص لأنه اتبع نسخة من «حمية فصيلة الدم» غنية بالفواكه والخضار والحبوب، فالفضل على الأرجح للطعام الذي أكله، لا للحرف الموجود على بطاقة فصيلة دمه.











فكرتين عن“حمية فصيلة الدم: 7 أسباب علمية لترك هذه الخرافة”
شكرا على التوضيح لأن من فترة قريت عن الأغذية الخاصة بكل فصيلة دم وصراحة ما قتنعت فيها وهلق زاد ايماني بأنها خاطئة مية بالمية …
فعلا كنت اعتقد ان فصيل الدم له علاقة بالغذاء لان بعض الحساسيات من الحليب و السمك جعلتني اشك في ذلك …